جرعة بصيرة رقم 22
*على هذا النمط نريد الدولة*
بقلم علي خيرالله شريف
وضع ح. الله آلية دفع التعويضات للمتضررين بالعدوان، ورسم خريطة البدء بالإيواء والتعويض والترميم والإعمار ، وبدأ بتسجيل أسماء الناس بآليةٍ سريعةٍ نزيهةٍ راقية، تضاهي الدول الكبرى. ودولتنا اللبنانية العليَّة ما زال مسؤولوها يتهندسون أمام الكاميرات، ويتباكون أمام السفارات والمؤتمرات، ويستقبلون ويودعون أجهزة المخابرات، ويلحسون شفاتيرهم بانتظار المساعدات. وبعضهم يتحفز لتكرار قصة المليارات التي سُرِقَت بعد عدوان تموز ٢٠٠٦ بالعشرات.
ح. الله عام ٢٠٢٤، كما ح. الله ٢٠٠٦ كما كل الأزمنة السابقة، كان وما زال إلى جانب الناس. ومع ذلك لم يقدم نفسه يوماً بديلاً عن الدولة، ولا دولة داخل الدولة، ولا يقبل أن يكون كذلك مهما افترى عليه المفترون.
أما نحن كمواطنين طامحين بالعيش الكريم، فإننا نطمح أن يكون أسلوب دولتنا على نمط أسلوب ح. الله، ترعانا وتخدمنا وتحبنا ولا تسرقنا، ولا يمكن أن نسميها دولة إلا إذا كانت تتعاطى مع الناس بهذه الطريقة.
فليَتَفكَّر أولو الألباب الذين يتفكرون، وليس الذين يُصِرُّون على مقولة "عنزة ولو طارت".
*الأربعاء ٤ كانون الأول ٢٠٢٤*


